رضي الدين الأستراباذي

32

شرح الرضي على الكافية

( الاشتقاق ) ( وحكمه في الحال ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وكل ما دل على هيئة ، صح أن يقع حالا ، نحو : هذا بسرا ) ( أطيب منه رطبا ) ( قال الرضي : ) هذا رد على النجاة ، فان جمهورهم اشترطوا اشتقاق الحال ، وان كان جامدا تكلفوا رده بالتأويل إلى المشتق ، قالوا : لأنها في المعنى صفة ، والصفة مشتقة أو في معنى المشتق ، فقالوا في نحو : هذا بسرا أطيب منه رطبا ، أي هذا مبسرا أطيب منه مرطبا ، أي كائنا بسرا وكائنا رطبا ، و : ( هذه ناقة الله لكم آية ) ، 1 أي دالة ، قال المصنف ، وهو الحق ، لا حاجة إلى هذا التكلف ، لأن الحال هو المبين للهيئة ، كما ذكر في حده ، وكل ما قام بهذه الفائدة فقد حصل فيه المطلوب من الحال ، فلا يتكلف تأويله بالمشتق ، وكذا ، رد عليهم اشتراطهم اشتقاق الصفة ، كما يجي في بابها ، ومع هذا ، فلا شك أن الأغلب في الحال والوصف : الاشتقاق ، فمن الأحوال التي جاءت غير مشتقة قياسا : الحال الموطئة ، وهي اسم جامد موصوف بصفة هي الحال في الحقيقة ، فكأن الاسم الجامد وطأ الطريق لما هو حال في الحقيقة ، لمجيئه قبلها موصوفا بها ، وذلك نحو قوله تعالى : ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا ) 2 ، وقولك جاءني زيد رجلا بهيا ،

--> ( 1 ) الآية 64 سورة هود ( 2 ) الآية الثانية من سورة يوسف ،